الزيلعي

124

نصب الراية

أيضا عن الزهري أن سالما أخبره أن عبد الله بن عمر قال لي رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين يقدم مكة إذا استلم الركن الأسود أول ما يطوف حين يقدم يخب ثلاثة أطواف من السبع انتهى وأخرج أبو داود عن موسى بن عقبة عن نافع عن بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا طاف في الحج والعمرة أول ما يقدم فإنه يسعى ثلاثة أطواف ويمشي أربعا ثم يصلي سجدتين ويطوف بين الصفا والمرة وفي حديث جابر الطويل حتى إذا أتينا البيت معه استلم الركن فرمل ثلاثا ومشى أربعا الحديث وفي لفظ عنه قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم رمل من الحجر الأسود حتى انتهى إليه ثلاثة أطواف انتهى أخرجه مسلم أيضا قوله وكان سببه إظهار الجلد للمشركين حين قالوا أضناهم حمى يثرب ثم بقي الحكم بعد زوال السبب في زمن النبي عليه السلام وبعده قلت أخرج البخاري ومسلم عن أيوب عن سعيد بن جبير عن بن عباس قال قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه مكة وقد وهنتهم حمى يثرب قال المشركون إنه يقدم غدا عليكم قوم قد وهنتهم الحمى ولقوا منها شدة فجلسوا مما يلي الحجر وأمرهم النبي عليه السلام أن يرملوا ثلاثة أشواط ويمشوا ما بين الركنين ليرى المشركون جلدهم فقال المشركون هؤلاء الذين زعمتم أن الحمى قد وهنتهم هم أجلد من كذا وكذا قال بن عباس ولم يمنعه أن يأمرهم أن يرملوا الأشواط كلها إلا الابقاء عليهم انتهى وأخرج البخاري عن بن عمر أن عمر قال ما لنا وللرمل إنما كنا رأينا به المشركين وقد أهلكهم الله ثم قال شئ صنعه رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا نحب أن نتركه مختصر وأخرج مسلم عن عطاء عن بن عباس قال إنما سعى رسول الله صلى الله عليه وسلم ورمل بالبيت ليرى المشركين قوته